شما اينجا هستيد.

خطبه ی فدکیّه

پیامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) در طول حیات تبلیغی خود از هیچ تلاشی برای معرفی امیرمؤمنان(علیه السلام) به عنوان جانشین خود فرو گذار نکرد اما مخالفان حق، مسیر اصیل اسلام را بعد از نبی به انحراف کشیدند.
یکی از اقدامات مهم آنان، غصب فدک به عنوان پشتوانه ی اقتصادی اهل بیت(علیهم السلام) بود که این مسأله بهانه ای شد تا حضرت زهرا(سلام الله علیها) ضمن دفاع از حق شرعی خود، با ایراد خطبه ای سترگ شوکی به جامعه ی غفلت زده ی بعد از پدر خویش وارد کند.
اگر چه این اقدام لختی بعد، سبب به شهادت رسیدن اولین مدافع حریم ولایت شد امّا این خطبه مشخص کننده ی جریان انحراف بعد از پیامبر(صلی الله علیه وآله) تا به امروز است.
وقتی تلاش حضرت فاطمه(سلام الله علیها) برای بازگرداندن فدک نتیجه نداد، پارچه ای بر سر بست، لباسی سراپای پوشید و با زنان و خدمه و خویشان خود به مسجد رفت در حالی که خلیفه ی وقت، به همراه مهاجران و انصار در مسجد نشسته بودند، در برابرش پرده ای آویختند و در پشت پرده نشست و آهی که کشید که مجلس دگرگون شد و هم چون پدر در روز غدیر، خطابه ای خواند تا هم از خطابه ی غدیر برای اولین بار دفاع کند و هم اعتقاد صحیح را به مردم یاد آور شود.
علی رغم تلاش دشمن، غصب فدک سبب بازشناخت توحید حقیقی و ولایت امیرالمؤمنان (علیه السلام)شد، متن خطبه به شرح زیر است:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ

( ۱ )
لَمّا اَجْمَعَ اَبُوبَكْرٍ عَلى مَنْعِ فاطِمَةَ عليها السلام فَدَكاً وَ صَرَفَ عامِلَها مِنْها وَ بَلَغَها ذَلِكَ، لاثَتْ خِمارَها عَلى رَأْسِها وَ اشْتَمَلَتْ بِجِلْبابِها، وَ اَقْبَلَتْ فى لُمَّةٍ مِنْ حَفَدَتِها وَ نِساءِ قَوْمِها، تَجُرُّ أَدْراعَها، تَطَأُ ذُيُولَها، ما تَخْرِمُ مِشْيَتُها مِشْيَةَ رَسُولِ اللّه‏ِ صلى ‏الله ‏عليه‏ و ‏آله حَتّى دَخَلَتْ عَلى اَبِى ‏بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ فى حَشْدٍ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الاْنْصارِ وَ غَيْرِهِمْ. فَنِيطَتْ دُونَها وَ دُونَ النّاسِ مُلاءَةٌ فَجَلَسَتْ.
ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْقُلُوبُ وَ ذَرَفَتْ لَهَا الْعُيُونُ وَ اَجْهَشَ الْقَوْمُ لَها بِالْبُكاءِ وَ النَّحِيبِ، فَارْتَجَّ الْمَجْلِسُ... ثُمَّ اَمْهَلَتْ هُنَيَّةً حَتّى اِذا سَكَنَ نَشِيجُ الْقَوْمِ وَ هَدَأَتْ فَوْرَتُهُمْ، اِفْتَتَحَتِ الْكَلامَ بِحَمْدِ اللّه‏ِ وَ الثَّناءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلاةِ عَلى رَسُولِهِ، فَعادَ الْقَوْمُ فى بُكائِهِمْ، فَلَمّا اَمْسَكُوا عادَتْ عليهاالسلام فى كَلامِها فَقالَتْ:

( ۲ )
اَبْتَدِءُ بِحَمْدِ مَنْ هُوَ اَوْلى بِالْحَمْدِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَجْدِ. اَلْحَمْدُ للّه‏ِِ عَلى ما اَنْعَمَ، وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلى ما اَلْهَمَ، وَ الثَّناءُ بِما قَدَّمَ، مِنْ عُمُومِ نِعَمٍ ابْتَدَأَها، وَ سُبُوغِ آلاءٍ اَسْداها، وَ اِحْسانِ مِنَنٍ والاها.
اَحْمَدُهُ بِمَحامِدَ جَمَّ عَنِ الاْحْصاءِ عَدَدُها، وَ نَأى عَنِ الْمُجازاةِ أَمَدُها،: وَ تَفاوَتَ عَنِ الاْدْراكِ أَبَدُها، وَ نَدَبَهُمْ لاِسْتِزادَتِها بِالشُّكْرِ لاِتِّصالِها، وَ اسْتَخْذَى الْخَلْقَ بِاِنْزالِها، وَ اسْتَحْمَدَ اِلَى الْخَلائِقِ بِاِجْزالِها، وَ ثَنّى بِالنَّدْبِ اِلى اَمْثالِها.
وَ اَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ اِلاَّ اللّه‏ُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الاْخْلاصَ تَأْوِيلَها، و ضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَ اَبانَ فِى الْفِكَرِ مَعْقُولَها.
اَلْمُمْتَنِـعُ مِنَ الاْبْصارِ رُؤْيَتُهُ، وَ مِنَ الاْلْسُنِ صِفَتُهُ، وَ مِنَ الاْوْهامِ الاْحاطَةُ بِهِ. اِبْتَدَعَ الاْشْياءَ لا مِنْ شَىْ‏ءٍ كانَ قَبْلَها، وَ اَنْشَأَها بِلاَ احْتِذاءِ اَمْثِلَةٍ اِمْتَثَلَها.
كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَ ذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ اِلى تَكْوِينِها، وَ لا فائِدَةٍ لَهُ فى تَصْوِيرِها، اِلاَّ تَثْبِيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَ تَنْبِيهاً عَلى طاعَتِهِ، وَ اِظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَ دَلالَةً عَلى رُبُوبِيَّتِهِ وَ تَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وَ اِعْزازاً لِدَعْوَتِهِ. ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ عَلى طاعَتِهِ وَ وَضَعَ الْعِقابَ عَلى مَعْصِيَتِهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نَقِمَتِهِ، وَ حِياشَةً لَهُمْ اِلى جَنَّتِهِ.

( ۳ )
وَ اَشْهَدُ اَنَّ أَبِى مُحَمَّداً صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏آله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اِخْتارَهُ قَبْلَ اَنْ يَجْتَبِلَهُ، وَ اصْطَفاهُ قَبْلَ اَنْ يَبْتَعِثَهُ، وَ سَمّاهُ قَبْلَ اَنْ يَسْتَنْجِبَهُ..
اِذِ الْخَلائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَ بِسِتْرِ الاْهاوِيلِ مَصُونَةٌ، وَ بِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللّه‏ِ تَعالى بِمَآئِلِ الْأُمُورِ، وَ اِحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَ مَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ.
اِبْتَعَثَهُ اللّه‏ُ اِتْماماً لِأَمْرِهِ، وَ عَزِيمَةً عَلى اِمْضاءِ حُكْمِهِ، وَ اِنْفاذاً لِمَقادِيرِ حَتْمِهِ. فَرَأَى الْأُمَمَ فِرَقاً فى اَدْيانِها، عُكَّفاً عَلى نِيرانِها، عابِدَةً لاِوْثانِها، مُنْكِرَةً للّه‏ِِ مَعَ عِرْفانِها.
فَأَنارَ اللّه‏ُ بِأَبِى مُحَمَّدٍ صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏آله ظُلَمَها، وَ فَرَّجَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَها، وَ جَلا عَنِ الاَْبْصارِ عَمَهَها، وَ عَنِ الاْنْفُسِ غُمَمَها..
وَ قامَ فِى النّاسِ بِالْهِدايَةِ، فَاَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغَوايَةِ، وَ بَصَّرَهُمْ مِنَ الْعَمايَةِ، وَ هَداهُمْ اِلَى الدِّينِ الْقَوِيمِ، وَ دَعاهُمْ اِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ.
ثُمَّ قَبَضَهُ اللّه‏ُ عَزَّ وَ جَلَّ اِلَيْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ اخْتِيارٍ، رَغْبَةً بِمُحَمَّدٍ صلى‏ الله ‏عليه ‏و‏آله عَنْ تَعَبِ هَذِهِ الدَّارِ، مَوْضُوعاً عَنْهُ اَعْباءُ الاَْوْزارِ، مَحْفُوفاً بِالْمَلائِكَةِ الاْبْرارِ، وَ رِضْوانِ الرَّبِّ الْغَفّارِ، وَ مُجاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبّارِ.
صَلَّى اللّه‏ُ عَلى أَبِى، نَبِيِّهِ، وَ أَمِينِهِ عَلَى الْوَحْىِ وَ صَفِيِّهِ، وَ خِيَرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَ رَضِيِّهِ.
فَعَلَيْهِ الصَّلاةُ وَ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللّه‏ِ وَ بَرَكاتُهُ.

( ۴ )
ثُمَّ الْتَفَتَتْ عليهاالسلام اِلى أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَ قالَتْ لِجَمِيعِ الْمُهاجِرِينَ وَ الاْنْصارِ: وَ اَنْتُمْ، عِبادَ اللّه‏ِ، نَصْبُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ، وَ حَمَلَةُ دِينِهِ وَ وَحْيِهِ، وَ أُمَناءُ اللّه‏ِ عَلى اَنْفُسِكُمْ، وَ بُلَغاؤُهُ اِلَى الْأُمَمِ حَوْلَكُمْ، زَعِيمُ حَقٍّ للّه‏ِِ فِيكُمْ، وَ عَهْدٌ قَدَّمَهُ اِلَيْكُمْ.

( ۵ )
وَ نَحْنُ بَقِيَّةٌ اِسْتَخْلَفَها عَلَيْكُمْ، وَ مَعَنا كِتابُ اللّه‏ِ النّاطِقُ، وَ الْقُرْآنُ الصّادِقُ، وَ النُّورُ السّاطِعُ، وَ الضِّياءُ اللاّمِعُ، بَيِّنَةٌ بَصائِرُهُ، وَ آىٌ مُنْكَشِفَةٌ سَرائِرُهُ، و بُرْهانٌ فِينا مُتَجَلِّيَةٌ ظَواهِرُهُ، مُدِيمٌ لِلْبَرِيَّةِ اسْتِماعُهُ، مُغْتَبِطَةٌ بِهِ اَشْياعُهُ...
قائِدٌ اِلَى الرِّضْوانِ اتِّباعُهُ، مُؤَدٍّ اِلَى النَّجاةِ اسْتِماعُهُ، فِيهِ تِبْيانُ حُجَجِ اللّه‏ِ الْمُنَوَّرَةِ، وَ مَواعِظُهُ الْمُكَرَّرَةُ، وَ عَزَائِمُهُ الْمُفَسَّرَةُ، وَ مَحارِمُهُ الْمُحَذَّرَةُ، وَ اَحْكامُهُ الْكافِيَةُ، وَ بَيِّناتُهُ الْجالِيَةُ، وَ جُمَلُهُ الشّافِيَةُ، وَ فَضائِلُهُ الْمَنْدُوبَةُ، وَ رُخَصُهُ الْمَوْهُوبَةُ، وَ رَحْمَتُهُ الْمَرْجُوَّةٌ وَ شَرائِعُهُ الْمَكْتُوبَةُ.

( ۶ )
فَفَرَضَ اللّه‏ُ الاْءِيمانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَ الصَّلاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الْكِبْرِ، وَ الزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَ تَزْيِيداً فِى الرِّزْقِ، وَ الصِّيامَ تَثْبِيتاً لِلاْخْلاصِ، وَ الْحَجَّ تَشْيِيداً لِلدِّينِ وَ اِحْياءً لِلسُّنَنِ وَ اِعْلاناً لِلشَّرِيعَةِ، وَ الْعَدْلَ تَنْسِيقاً لِلْقُلُوبِ.
وَ تَمْكِيناً لِلدِّينِ، وَ طاعَتَنا أَهْلَ الْبَيْتِ نِظاماً لِلْمِلَّةِ. وَ إِمامَتَنا أَماناً مِنَ الْفُرْقَةِ، وَ الْجِهادَ عِزّاً لِلاْسْلامِ، وَ الصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اسْتِيجابِ الْأَجْرِ، وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعامَّةِ، وَ النَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَنْزِيهاً لِلدِّينِ، وَ بِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقايَةً مِنَ السَّخَطِ، وَ صِلَةَ الاْرْحامِ مَنْسَأَةً فِى الْعُمْرِ وَ مَنْماةً لِلْعَدَدِ، وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّماءِ، وَ الْوَفاءَ بِالنَّذْرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَ تَوْفِيَةَ الْمَكايِيلِ وَ الْمَوازِينِ تَغْيِيراً لِلْبَخْسِ، وَ النَّهْىَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ، وَ اجْتِنابَ قَذْفِ الْمُحْصَناتِ حِجاباً لِلَّعْنَةِ، وَ مُجانَبَةَ السَّرِقَةِ اِيجاباً لِلْعِفَّةِ، وَ التَّنَزُّهَ عَنْ أَكْلِ مالِ الْيَتِيمِ وَ الاْسْتِيثارِ بِهِ إِجارَةً مِنَ الظُّلْمِ، وَ النَّهْىَ عَنِ الزِّنا تَحَصُّناً مِنَ الْمَقْتِ، وَ الْعَدْلَ فِى الاْحْكامِ اِيناساً لِلرَّعِيَّةِ، وَ تَرْكَ الْجَوْرِ فِى الْحُكْمِ اِثْباتاً لِلْوَعِيدِ، وَ حَرَّمَ اللّه‏ُ الشِّرْكَ اِخْلاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ. فَـ «اتَّقوُا اللّه‏َ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لاتَمُوتُنَّ اِلاّ وَ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» وَ لا تَتَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَ اَطِيعُوهُ فِيما أَمَرَكُمْ بِهِ وَ انْتَهُوا عَمّا نَهاكُمْ عَنْهُ، وَ اتَّبِعُوا الْعِلْمَ وَ تَمَسَّكُوا بِهِ، فَـ «اِنَّما يَخْشَى اللّه‏َ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» فَاحْمَدُوا اللّه‏َ الَّذِى بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغى مَنْ فِى السَّماواتِ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ اِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ، فَنَحْنُ وَسِيلَتُهُ فى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ آلُ رَسُولِهِ وَ نَحْنُ خاصَّتُهُ وَ مَحَلُّ قُدْسِهِ وَ نَحْنُ حُجَّةُ غَيْبِهِ وَ وَرَثَةُ اَنْبِيائِهِ.

( ۷ )
ثُمَّ قالَتْ عليها السلام: اَيُّهَا النّاسُ، اِعْلَمُوا اَنِّى فاطِمَةُ وَ أَبِى مُحَمَّدٌ صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏آله رَسُولُ رَبِّكُمْ وَ خاتَمُ اَنْبِيائِكُمْ! اَقُولُها عَوْداً عَلى بَدْءٍ، وَ لا اَقُولُ ما اَقُولُ غَلَطاً، وَ لا اَفْعَلُ ما اَفْعَلُ شَطَطاً وَ ما اَنَا مِنَ الْكاذِبِينَ. فَاسْمَعُوا اِلَىَّ بِاَسْماعٍ واعِيَةٍ وَ قُلُوبٍ راعِيَةٍ.

( ۸ )
ثُمَّ قالَتْ عليهاالسلام: «بِسْمِ اللّه‏ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ اَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ » فَاِنْ تَعْزُوهُ وَ تَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أَبِى دُونَ نِسائِكُمْ! وَ أَخَا ابْنِ عَمِّى دُونَ رِجالِكُمْ وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِىُّ اِلَيْهِ. فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، حائِداً عَنْ سُنَّتِهِمْ، ضارِباً لِثَبَجِهِمْ، آخِذاً بِاَكْظامِهِمْ، داعِياً اِلى سَبِيلِ رَبِّهِ «بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» يَجُذُّ الاْصْنامَ، وَ يَنْكُتُ الْهامَ، حَتّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ، وَ حَتّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ وَ اَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَ نَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ، وَ هَدَأَتْ فَوْرَةُ الْكُفْرِ، وَ خَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطِينِ، وَ طاحَ وَشِيظُ النِّفاقِ.
وَ انْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَ الشِّقاقِ، وَ فُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الاْخْلاصِ، فى نَفَرٍ مِنَ الْبِيضِ الْخِماصِ. «وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِنْها»، نَبِيُّهُ، تَعْبُدُونَ الْأَصْنامَ وَ تَسْتَقْسِمُونَ بِالاَْزْلامِ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَ نُهْزَةَ الطّامِعِ، وَ قَبْسَةَ الْعَجْلانِ، وَ مَوْطِئَ الاْقْدامِ. تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَقْتاتُونَ الْقِدَّ، اَذِلَّةً خاشِعِينَ، «تَخافُونَ اَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ» مِنْ حَوْلِكُمْ.

( ۹ )
فَاَنْقَذَكُمُ اللّه‏ُ تَبَارَكَ وَ تَعَالى بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله، بَعْدَ اللَّتَيّا وَ الَّتِى، وَ بَعْدَ اَنْ مُنِىَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَ ذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَ مَرَدَةِ أَهْلِ الْكِتابِ. «كُلَّما اَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ اَطْفَأَهَا اللّه‏ُ»، اَوْ نَجَمَ قَرْنُ الضَّلالَةِ اَوْ فَغَرَتْ فاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَذَفَ اَخاهُ عَلِيّاً فى لَهَواتِها، فَلايَنْكَفِئُ حَتّى يَطَأَ صِماخَها بِاَخْمَصِهِ، وَ يُخْمِدَ لَهَبَها بِحَدِّ سَيْفِهِ، مَكْدُوداً دَؤُوباً فى ذاتِ اللّه‏ِ مُجْتَهِداً فى أَمْرِ اللّه‏ِ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللّه‏ِ سَيِّداً فى اَوْلِياءِ اللّه‏ِ، مُشَمِّراً ناصِحاً مُجِدّاً كادِحاً، لاتَأْخُذُهُ فِى اللّه‏ِ «لَوْمَةُ لائِمٍ» وَ اَنْتُمْ فى بُلَهْنِيَةٍ وادِعُونَ آمِنُونَ فَرِحُونَ، وَ فى رَفاهِيَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ فَكِهُونَ، تَأْكُلُونَ الْعَفْوَ وَ تَشْرَبُونَ الصَّفْوَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنَا الدَّوائِرَ، وَ تَتَوَكَّفُونَ الاْخْبارَ، وَ تَنْكِصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَ تَفِرُّونَ عِنْدَ الْقِتالِ.

( ۱۰ )
فَلَمَّا اخْتارَ اللّه‏ُ لِنَبِيِّهِ دارَ اَنْبِيائِهِ وَ مَأْوى اَصْفِيائِهِ وَ اَتَمَّ عَلَيْهِ ما وَعَدَهُ، ظَهَرَتْ فِيكُمْ حَسِيكَةُ النِّفاقِ وَ سَمَلَ جِلْبابُ الدِّينِ وَ اَخْلَقَ ثَوْبُهُ وَ نَحَلَ عَظْمُهُ وَ اَوْدَتْ رِمَّتُهُ وَ نَطَقَ كاظِمُ الْغاوِينَ وَ نَبَغَ خامِلُ الاْقَلِّينَ، وَ هَدَرَ فَنِيقُ الْمُبْطِلِينَ، فَخَطَرَ فى عَرَصاتِكُمْ. وَ اَطْلَعَ الشَّيْطانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ هاتِفاً بِكُمْ. فَدَعاكُمْ فَاَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجِيبِينَ، وَ لِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ.
ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ ناهِضِينَ خِفافاً، وَ اَحْمَشَكُمْ فَأَلْفاكُمْ غِضاباً، فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ إِبِلِكُمْ وَ اَوْرَدْتُمُوها غَيْرَ شِرْبِكُمْ. هذا وَ الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَ الْكَلْمُ رَحِيبٌ وَ الْجُرْحُ لَمّا يَنْدَمِلْ وَ الرَّسُولُ لَمّا يُقْبَرْ.
بِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ! «أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا، وَ اِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ» فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ وَ كَيْفَ بِكُمْ وَ «اَنّى تُؤْفَكُونَ»؟! وَ كِتابُ اللّه‏ِ بَيْنَ اَظْهُرِكُمْ. أُمُورُهُ ظاهِرَةٌ وَ اَحْكامُهُ زاهِرَةٌ وَ اَعْلامُهُ باهِرَةٌ وَ زَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَ أَوامِرُهُ واضِحَةٌ، قَدْخَلَّفْتُمُوهُ وَرآءَ ظُهُورِكُمْ.
أَرَغْبَةً ـ وَيْحَكُمْ ـ عَنْهُ تُرِيدُونَ أَمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ؟ «بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً» «وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الاْسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِى الاْخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ»
ثُمَّ لَمْ‏تَلْبَثُوا اِلاّ رَيْثَ اَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُها وَ يَسْلَسَ قِيادُها، ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَها وَ تُهَيِّجُونَ جَمْرَتَها.
وَ تَسْتَجِيبُونَ لِهُتافِ الشَّيْطانِ الْغَوِىِّ وَ اِطْفاءِ اَنْوارِ الدِّينِ الْجَلِىِّ وَ اِهْمالِ سُنَنِ النَّبِىِّ الصَّفِىِّ، تَشْرَبُونَ حَسْواً فِى ارْتِغاءٍ.
وَ تَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فِى الْخَمَرِ وَ الضَّرَّاءِ وَ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلى مِثْلِ حَزِّ الْمُدى، وَ وَخْزِ السِّنانِ فِى الْحَشا.

( ۱۱ )
وَ اَنْتُمُ الاْنَ تَزْعُمُونَ اَنْ لا إِرْثَ لَنا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لا حَظَّ! «أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ» تَبْغُونَ؟ «وَ مَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّه‏ِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ». أَفَلا تَعْلَمُونَ؟! بَلى، قَدْ تَجَلّى لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضّاحِيَةِ اَنِّى إِبْنَتُهُ.
أَيْهاً مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَ اُبْتَزُّ إِرْثَ أَبِى؟ يَابْنَ أَبِى‏قُحافَةَ، أَفِى كِتابِ اللّه‏ِ اَنْ تَرِثَ اَباكَ وَ لا اَرِثَ أَبِى؟! لَقَدْ جِئْتَ «شَيْئاً فَرِيّاً»، جُرْأَةً مِنْكُمْ عَلى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ نَكْثِ الْعَهْدِ! أَ فَعَلى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّه‏ِ وَ نَبَذْتُمُوهُ «وَراءَ ظُهُورِكُمْ»؟
اِذْ يَقُولُ اللّه‏ُ تَبارَكَ وَ تَعالى: «وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ»، مَعَ ما قَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيى وَ زَكَرِيّا اِذْ قالَ: «رَبِّ... فَهَبْ لِى مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِى وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ»، وَ قالَ: «وَ اُولُوا الاْرْحامِ بَعْضُهُمْ اَوْلى بِبَعْضٍ فى كِتابِ اللّه‏ِ»، وَ قالَ: «يُوصِيكُمُ اللّه‏ُ فى اَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»، وَ قالَ: «اِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الاْقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ» فَزَعَمْتُمْ اَنْ لا حَظَّ لِى وَ لا إِرْثَ لِى مِنْ أَبِى وَ لا رَحِمَ بَيْنَنا!! أَفَخَصَّكُمُ اللّه‏ُ بِآيَةٍ اَخْرَجَ أَبِى مِنْها؟ أَمْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لايَتَوارَثُونَ؟!
أَوَ لَسْتُ اَنَا وَ أَبِى مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ واحِدَةٍ؟ أَمْ اَنْتُمْ اَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبِى وَ ابْنِ عَمِّى؟! فَدُونَكَها مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً مَزْمُومَةً، تَكُونُ مَعَكَ فى قَبْرِكَ وَ تَلْقاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ وَ نَشْرِكَ.
فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللّه‏ُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيامَةُ، وَ عَمّا قَلِيلٍ تُؤْفَكُونَ وَ عِنْدَ السّاعَةِ «يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ» وَ لايَنْفَعُكُمْ اِذْ تَنْدَمُونَ، «وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ» «مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ».

( ۱۲ )
ثُمَّ الْتَفَتَتْ عليهاالسلام اِلى قَبْرِ أَبِيها فَخَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ وَ قالَتْ:
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ اَنْباءٌ وَ هَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَها لَمْ‏تَكْثُرِ الْخَطَبُ اِنَّا فَقَدْناكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَها وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لا تَغِبُ وَ كُلٌّ اَهْلٍ لَهُ قُرْبى وَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الاْلـهِ عَلَى الاْدْنِينَ مُقْتَرِبٌ اَبْدَتْ رِجالٌ لَنا نَجْوى صُدُورِهِمُ لَمّا مَضَيْتَ وَ حالَتْ دُونَكَ التُّرَبُ تَجَهَّمَتْنا رِجالٌ وَ اسْتُخِفَّ بِنا لَمّا فُقِدْتَ وَ كُلُّ الْأَرْضِ مُغْتَصَبٌ سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّى ظُلْمَ حامَتِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ اَنّى سَوْفَ يَنْقَلِبُ وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضاءُ بِهِ عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِى الْعِزَّةِ الْكُتُبُ وَ كانَ جِبْرِيلُ بِالاْياتِ يُؤْنِسُنا فَقَدْ فُقِدْتَ وَ كُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجِبٌ ضاقَتْ عَلَىَّ بِلادِى بَعْدَ ما رَحُبَتْ وَ سِيمَ سِبْطاكَ خَسْفا فِيهِ لِى نَصَبٌ فَلَيْتَ قَبْلَكَ كانَ الْمَوْتُ صادَفَنا لَمّا مَضَيْتَ وَ حالَتْ دُونَكَ الْكُثُبُ اِنّا رُزِئْنا بِما لَمْ‏يُرْزَ ذُو شَجَنٍ مِنَ الْبَرِيَّةِ لا عُجْمٌ وَ لا عَرَبٌ فَسَوْفَ نَبْكِيكَ ما عِشْنا وَ ما بَقِيَتْ لَنَا الْعُيُونُ بِتِهْمالٍ لَهُ سَكَبٌ وَ وَصَلَتْ ذلِكَ بِاَنْ قالَتْ:
قَدْ كُنْتُ ذاتَ حَمِيَّةٍ ما عِشْتَ لِى اَمْشِى الْبَراحَ وَ اَنْتَ كُنْتَ جَناحِى فَالْيَوْمَ اَخْضَعُ لِلذَّلِيلِ وَ اَتَّقِى مِنْهُ وَ اَدْفَعُ ظالِمِى بِالرّاحِ وَ اِذا بَكَتْ قُمْرِيَّةٌ شَجْناً لَها لَيْلاً عَلى غُصْنٍ بَكَيْتُ صَباحِى

( ۱۳ )
ثُمَّ رَمَتْ بِطَرْفِها نَحْوَ الاْنْصارِ فَقالَتْ:
يا مَعْشَرَ الْبَقِيَّةِ، وَ اَعْضادَ الْمِلَّةِ، وَ حَضَنَةَ الاْسْلامِ! ما هذِهِ الْفَتْرَةُ عَنْ نُصْرَتِى وَ الْوِنْيَةُ عَنْ مَعُونَتِى وَ الْغَمِيزَةُ فى حَقِّى وَ السِّنَةُ عَنْ ظُلامَتِى؟!
أَما كانَ رَسُولُ اللّه‏ِ أَبِى صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏آله يَقُولُ: «الْمَرْءُ يُحْفَظُ فى وُلْدِهِ»؟ سَرْعانَ ما اَحْدَثْتُمْ، وَ عَجْلانَ ذا إِهالَةً! وَ لَكُمْ طاقَةٌ بِما اُحاوِلُ، وَ قُوَّةٌ عَلى ما اَطْلُبُ وَ اُزاوِلُ.
أَتَقُولُونَ ماتَ مُحَمَّدٌ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم رَسُولُ اللّه‏ِ؟
فَخَطْبٌ وَ اللّه‏ِ جَلِيلٌ، اسْتَوْسَعَ وَهْيُهُ، وَ اسْتَنْهَرَ فَتْقُهُ، وَ فُقِدَ راتِقُهُ وَ اُظْلِمَتِ الْأَرْضُ لِغَيْبَتِهِ، وَ اكْتَأَبَتْ خِيَرَةُ اللّه‏ِ وَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ انْتَثَرَتِ النُّجُومُ لِمُصِيبَتِهِ، وَ اَكْدَتِ الاْمالُ، وَ خَشَعَتِ الْجِبالُ وَ اُكِلَتِ الاْمْوالُ، وَ اُضِيعَ الْحَرِيمُ وَ اُذِيلَتِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَماتِهِ، وَ فُتِنَتِ الْأُمَّةُ وَ غَشِيَتِ الظُّلْمَةُ وَ ماتَ الْحَقُّ.
فَتِلْكَ وَ اللّه‏ِ النّازِلَةُ الْكُبْرى، وَ الْمُصِيبَةُ الْعُظْمى، لا مِثْلُها نازِلَةٌ وَ لا بائِقَةٌ عاجِلَةٌ.
اَعْلَنَ بِها كِتابُ اللّه‏ِ فى اَفْنِيَتِكُمْ وَ فى مُمْساكُمْ وَ مُصْبَحِكُمْ، يَهْتِفُ بِها فى اَسْماعِكُمْ هِتافاً وَ صُراخاً وَ تِلاوَةً وَ اِلْحاناً.
وَ لَقَبْلَهُ ما حَلَّتْ بِاَنْبِياءِ اللّه‏ِ وَ رُسُلِهِ، حُكْمٌ فَصْلٌ وَ قَضاءٌ حَتْمٌ، «وَ ما مُحَمَّدٌ اِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَاِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى اَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّه‏َ شَيْئاً وَ سَيَجْزِى اللّه‏ُ الشّاكِرِينَ»

( ۱۴ )
أَيْهاً بَنِى قَيْلَةَ! أَاُهْضَمُ تُراثَ أَبِى وَ اَنْتُمْ بِمَرْأًى مِنِّى وَ مَسْمَعٍ وَ مُنْتَدًى وَ مَجْمَعٍ؟ تَلْبَسُكُمُ الدَّعْوَةُ وَ تَشْمَلُكُمُ الْخَبْرَةُ، وَ فِيكُمُ الْعُدَّةُ وَ الْعَدَدُ، وَ لَكُمُ الدّارُ وَ الْجُنَنُ وَ الاْداةُ وَ الْقُوَّةُ، وَ عِنْدَكُمُ السِّلاحُ وَ الْجُنَّةُ، تُوافِيكُمُ الدَّعْوَةُ فَلاتُجِيبُونَ؟! وَ تَأْتِيكُمُ الصَّرْخَةُ فَلاتُغِيثُونَ؟! وَ اَنْتُمْ مَوْصُوفُونَ بِالْكِفاحِ، مَعْرُوفُونَ بِالْخَيْرِ وَ الصَّلاحِ.
وَ اَنْتُمُ الاْولى نُخْبَةُ اللّه‏ِ الَّتِى انْتُخِبَتْ، وَ الْخِيَرَةُ الَّتِى اخْتِيرَتْ لَنا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَبادَيْتُمُ الْعَرَبَ وَ بادَهْتُمُ الْأُمُورَ وَ تَحَمَّلْتُمُ الْكَدَّ وَ التَّعَبَ، وَ ناهَضْتُمُ الْأُمَمَ وَ كافَحْتُمُ الْبُهَمَ. لانَبْرَحُ وَ تَبْرَحُونَ، نَأْمُرُكُمْ فَتَأْتَمِرُونَ. حَتّى اسْتَقامَتْ لَكُمْ مِنَّا الدّارُ وَ دارَتْ لَكُمْ بِنا رَحَى الاْسْلامِ وَ دَرَّ حَلَبُ الاْيّامِ وَ خَضَعَتْ نُعَرَةُ الشِّرْكِ، وَ سَكَنَتْ فَوْرَةُ الاْءِفْكِ، وَ خَبَتْ نِيرانُ الْحَرْبِ، وَ هَدَأَتْ دَعْوَةُ الْهَرْجِ، وَاسْتَوْسَقَ نِظامُ الدِّينِ.

( ۱۵ )
فَاَنّى جُرْتُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ وَ اَسْرَرْتُمْ بَعْدَ الاْعْلانِ وَ نَكَصْتُمْ بَعْدَ الاْقْدامِ وَ اَشْرَكْتُمْ بَعْدَ الاْءِيمانِ وَ جَبُنْتُمْ بَعْدَ الشَّجاعَةِ، عَنْ قَوْمٍ «نَكَثُوا اَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فى دِينِكُمْ. فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ اِنَّهُمْ لا اَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ». «أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَ هَمُّوا بِاِخْراجِ الرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّه‏ُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»

( ۱۶ )
أَلا وَ قَدْ أَرى وَ اللّه‏ِ اَنْ قَدْ اَخْلَدْتُمْ اِلَى الْخَفْضِ، وَ اَبْعَدْتُمْ مَنْ هُوَ اَحَقُّ بِالْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ، وَ رَكَنْتُمْ اِلَى الدَّعَةِ. وَ نَجَوْتُمْ بِالضِّيقِ مِنَ السَّعَةِ، فَعُجْتُمْ عَنِ الدِّينِ وَ مَجَجْتُمُ الَّذِى وَعَيْتُمْ وَ دَسَعْتُمُ الَّذِى سَوَّغْتُمْ. فَ «إِنْ تَكْفُرُوا اَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاِنَّ اللّه‏َ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ» «أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لايَعْلَمُهُمْ اِلاَّ اللّه‏ُ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا اَيْدِيَهُمْ فى اَفْواهِهِمْ وَ قالُوا اِنّا كَفَرْنا بِما اُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ اِنّا لَفِى شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا اِلَيْهِ مُرِيبٍ»

( ۱۷ )
أَلا وَ قَدْ قُلْتُ الَّذِى قُلْتُ عَلى مَعْرِفَةٍ مِنِّى بِالْخَذْلَةِ الَّتِى خامَرَتْكُمْ وَ الْغَدْرَةِ الَّتِى اسْتَشْعَرَتْها قُلُوبُكُمْ. وَ لكِنَّها فَيْضَةُ النَّفْسِ وَ نَفْثَةُ الْغَيْظِ وَ خَوَرُ القَناةِ وَ ضَعْفُ الْيَقِينِ وَ بَثَّةُ الصَّدْروَ مَعْذِرَةُ الْحُجَّةِ.
فَدُونَكُمُوها فَاحْتَقِبُوها مُدْبِرَةَ الظَّهْرِ، مَهِيضَةَ الْعَظْمِ، خَوْراءَ الْقَناةِ، ناقِبَةَ الْخُفِّ، باقِيَةَ الْعارِ، مَوْسُومَةً بِغَضَبِ الْجَبّارِ وَ شَنارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَهً‏بِـ «ـنارِ اللّه‏ِ الْمُوقَدَةِ الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاْفْئِدَةِ، اِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» فَبِعَيْنِ‏اللّه‏ِ ما تَفْعَلُونَ «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ»

( ۱۸ )
وَ اَنا ابْنَةُ «نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذابٍ شَدِيدٍ.» «فَكِيدُونِى جَمِيعاً ثُمَّ لاتُنْظِرُونَ»، فَاعْمَلُوا «اِنّا عامِلُونَ وَ انْتَظِرُوا اِنّا مُنْتَظِرُونَ»
رَبَّنَا احْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ «وَ سَيَعْلَمُ الْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ»
«وُ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّه‏ُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»، «وَ كُلَّ اِنْسانٍ اَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فى عُنُقِهِ»
«فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ»؛ وَ كَاَنَّ الْأَمْرَ قَدْ قُصِرَ.

متن ترجمه ی خطبه‌ی فدک حضرت زهرا (سلام الله علیها)
به نام خداوند همه مِهر مِهر وَرز

( ۱ )
آن گاه كه ابوبكر تصميم قطعى گرفت فدك را از دست حضرت فاطمه عليه السلام بگيرد، نماينده ى او را از فدك بيرون راند. اين خبر به حضرتش رسيد. او مقنعه بر سر كرد و پوشش سرتاسرى پوشيد و در ميان بانوان خدمت گزار و خويشاوند به راه افتاد. لباس هاى او به زمين كشيده مى ‏شد و زير پايش مى رفت. راه رفتن او از راه رفتن پيامبر صلى الله عليه و‏آله وسلم چيزى كم نداشت و آن را به ياد مى آورد.
در مسجد وارد بر ابوبكر شد كه با بسيارى از مهاجران و انصار و ديگر مردمان نشسته بود.
پس ميان مردمان و حضرتش پرده‏ اى آويخته شد. آن حضرت نشست و آه جان سوزى كشيد كه دل ها لرزيد و اشك ها فرو ريخت و صداى گريه و ناله از مردمان برخاست و مجلس به هيجان رفت.
آن گاه لحظه ‏اى درنگ فرمود تا مردمان آرام گرفته از خروش افتادند. آن گاه سخن خويش را با حمد و ستايش خداوند و درود بر پيامبر صلی ‏الله‏ علیه‏ و‏آله ‏وسلم آغاز فرمود. مردمان دوباره به گريه افتادند. همين كه از گريه باز ايستادند، براى بار دوم آغاز سخن كرده و اين گونه فرمود:

( ۲ )
سخنم را با ستايش خدا آغاز می ‏كنم. ستايش آن ‏كه به سپاس و بخشش و بزرگى سزاوارتر است. تمامى ستايش و سپاس ويژه ى خداوند نيكى و الهام است.
بر عطاياى پيشين و فراگير و بر احسان هاى فرو ريخته و نيكى هاى پياپى، او را ثنا مى گويم؛ به خاطر احسان هايى بى‏شمار كه در سپاس نگنجد و ادراك و هوش بشر را احاطه بر حدود آن ها نا ممكن باشد. خداوند كه براى پيوستگى نيكى ها، مردمان را به سپاس فراخوانده و براى سرشارى آسودگی ‏ها، به فروتنى وا داشته و بر دوباره‏ طلبى احسان ها، دعوت كرده تا آن ها را بيشتر و برتر بخشايش كند و گواهى مى دهم كه خداوندگارى به جز اللّه‏ نيست، يگانه ‏اى كه انبازى بر او نبوده؛ [لا إله إلاّ اللّه‏] كلمه اى است كه خداوند تحقّق و تجسّم بيرونى آن را اخلاص مردمان قرار داده و آن‏چه از آن [لا إله إلاّ اللّه‏] قابليت دريافت دارد، در دل ها به وديعت نهاده [توحيد فطرى]. [او از توحيد] آن چه قابل تعقّل است، در انديشه ها روشن كرده است.
خداوندى كه چشم ها را توان ديدنش نبوده و زبان ها را ياراى توصيف او نباشد و انديشه ها را گنجايش احاطه بر او نيست تنها اوست كه اشياء را بدون ماده اى پيشين، آفريد و آن ها را بى‏طرح و نقشه اى به ظهور آورده است.
پس اشياء را تنها به قدرت خود، هستى بخشيد و به خواست خود پديدار نمود. او كه نيازى به ايجاد هستى نداشته و در صورتگرى آن ها بهره‏ ى برايش نيست؛ مگر آن كه نشان دهد حكمت خود را و بيدار كند آفريده ها را در فرانبردارى و نمايش دهد توانايى اش را و مردمان را به پروردگارى خود رهنما باشد و ايجاد نمايد بندگى را در آفريدگان و نيرومندى و شكوه بخشد دعوت خود را از بندگان! آن گاه براى سوق آنان به بهشت و فرمان ‏بردارى خود، پاداش و براى بازدارى شان از دوزخ و سرپيچى از فرمانش، كيفر آورده است.

( ۳ )
و گواهى مى دهم كه پدرم «محمّد صلى ‏الله‏ عليه‏ و‏آله» بنده و فرستاده ى اوست. همو كه پيش از آفرينش، او را برگزيد و قبل از بعثت، گزينش كرد و پيش از انتخاب، او را نام نهاد.
و اين گزينش هنگامى بود كه آفريدگان در جايگاه غيب پوشيده بودند و در پس پرده هاى هولناك در امان و با پَسين ديواره ى نيستى همگون بودند؛ چرا كه خداوند به سرانجام كارها آگاه و به پديده ها تا انتهاى بى انتها چيره و به شدنی ‏ها و مقدورات داناست.
خداوند او را بر انگيخت تا فرمانش را اتمام، حكمش را امضاء و تقدير حتمی ‏اش را اجرا فرمايد. آن‏ گاه رسول خدا امت ها را در اديان خود پراكنده ديد؛ چرا كه گرد آتش [شرك] می ‏چرخند و بت ‏ها را می ‏پرستند و با وجود معرفت [فطرى]، خدا را انكار مى كنند.
از آن روى خداوند به وسيله ‏ى پدرم محمّد صلى الله عليه ‏و‏آله وسلم تاريكى هاى شرك و ابهام ‏ها را از دل ها زدود و پرده هاى تاريك را از ديده ها كنار زده، روشن نمود و ابرهاى تيره ى نادانى را از جان ها برداشت.
در ميان مردمان به راهنمايى پرداخت و آنان را از غفلت و گمراهى رهايى بخشيد و از نابينايى به بصيرت بُرد و به دين استوار رهنمون شده و به راه هموار و درست دعوت كرد.
سپس خداوند با رأفت و مهر و اختيار خويش او را برگرفت تا از رنج اين جهان برهاند و سنگينى ها و سختی ‏هاى نبوّت را از دوشش بردارد. پس او را برگرفت و به جهان ديگر بُرد، به همراهى فرشتگان نيكوكار و در پرتو خشنودى پروردگار آمرزنده و همسايگى پادشاه پيوند دهنده. درود خدا بر پدرم، فرستاده و امانت دار وحى او و برگزيده و نيكوكار در ميان آفريدگان و مورد خشنودى آفريدگار.
پس بر او باد درود و سلام و رحمت و بركات خداوند!

( ۴ )
آن گاه او بر مردمان توجّهى نمود و تمامى مهاجران و انصار را خطاب نموده، فرمود: و شما بندگان خدا و پرچم هاى بر افراشته ى امر و نهى خداييد و حاملان دين و وحى او، از سوى خداوند امانت دار برگروه خود و مبلّغ بر امت ‏هاى
اطرافتان! رهبر بر حقِّ خداوند [امام اميرالمؤمنین] در ميان شماست، او پيمانى است از زمان هاى پيشين با شمايان.

( ۵ )
و اكنون ماييم يادگاران خداوند در ميان شما؛ همراه ماست كتاب گوياى او و قرآن راستين و نور فراگير و پرتو تابان؛ بينش هايش آشكار و نشانه هايى كه پنهانى هايش روشن است، برهانى است در ميان ما كه خود را بر آفريدگان نشان دهد. امكان شنيدنش هموار و پيوسته است. ديگران بر پيروانش غبطه و سرشك دارند.
پيرويش به ‏سوى رضوان رهنماست. آن كه گوش هوش به آن فرا دارد، رهايى يابد. در آن كتاب است، حجّت هاى محكم و روشن خداوند؛ اندرزهايش پياپى، مفروضاتش [واجبات] بى‏ پرده، نارواهايش [محرّمات] بازداشته شده و احكامش كافى و كارساز. دلايلش متجلّى و واضح، دستوراتش شفابخش، برترى ‏هايش جذّاب و گيرا، ترخيص هايش در دست، مهرش اميدآور و راه هايش مشخص و برنبشته است.

( ۶ )
از آن پس، خداوند ايمان را به خاطر شرك زدايى از شمايان، برنوشت و نماز را براى رهايى شما از كبر و خودبزرگ بينى و زكات را براى تزكيه ى نفس و افزونى روزيتان و روزه را براى پايدارى اخلاص آورد و حج را براى استوارى دين و احياى
سنّت ها و اعلان عمومى شريعت [اسلام] و عدالت را براى همسويى دل ها و تثبيت دين و پيروى ما اهل بيت را مايه ى هم آهنگى ملّت قرار داد.
پيشوايى ما را امنيّت از پراكندگى و جهاد را شكوه و بزرگى اسلام و شكيبايى را ابزار جلب پاداش، پيشنهاد داد. هم چنين امر به معروف را مصلحت مردمان و نهى از منكر را سبب دورى آيين از كاستی ‏ها و نيكى به پدر و مادر را نگهبان از ناخشنودى خداوند و رسيدگى به ارحام وخويشان را زمينه ى درازى عمر و افزونى شمار مردمان توصيه فرمود. قصاص را براى حفاظت خون ها و وفاى به نذر را زمينه ى آمرزش، كمال و پُرى پيمانه ها و ترازوها را براى جلوگيرى از كاستى اموال تشريع كرد.
ناروايى شراب خوارى را مايه ‏ى دورى از پليدى و پرهيز از نسبت ناروا به بانوان پاك دامن را حصار از طرد و لعن. پرهيز از دزدى را موجب پاكى و عفّت آورد و پارسايى و خوددارى از تصرّف اموال يتيمان و خوردن آن را براى دورى از ظلم و ستم قرار داد.
بازدارى از زنا را براى حصار از ورود خشم الهى و عدالت در احكام را مايه ى اُنس مردمان و رعايا و ترك ستم در حكم قاضى را زمينه ى اثبات وجود كيفر و جهنّم، سفارش نمود و براى اخلاص در بندگى پروردگار، از شرك بازداشت.
هان! «حقّ تقواى الاهى را رعايت كنيد و جز با شرف اسلام نميريد». (آل‏ عمران / ۱۰۲) و از فرمان الهى روى برنتابيد و از خداوند فرمان بريد و از آن چه بازداشته، خوددارى كنيد و از دانش الاهى پيروى كنيد و به آن چنگ در زنيد «كه در ميان بندگان، تنها دانشوران از خداوند می ‏هراسند». (فاطر / ۲۸) پس اكنون ثناگوى خداوند باشيد كه آسمانيان و زمينيان به وسيله ‏ى بزرگى و نور او، در بندگى وسيله مى‏ جويند و البته ما هستيم وسيله ى او در ميان آفريدگان و ماييم خاندان رسول او و ويژگانش و جايگاه قدس و حجّت و برهانِ نهانِ او و ميراث ‏دار پيامبرانش.

( ۷ )
سپس فرمود: هان مردمان! بدانيد كه من فاطمه ‏ام و پدرم محمّد صلى الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم فرستاده ‏ى پروردگارتان و فرجام پيام آوران است. اين گفتارها را مى گويم و بارها تكرار مى كنم و به گزاف سخن نمى گويم و در كارم زياده ‏روى نمی ‏كنم و از دروغ پردازان نيستم. هان! به سخنانم گوش فرا دهيد و آن‏ ها را نگه داريد با گوش هاى نگهدار و دل هاى نگهبان.

( ۸ )
سپس حضرت فاطمه عليها السلام فرمود: «به نام خداوند همه مِهر مِهر وَرز». (فاتحه / ۱) «همانا از ميان خودتان فرستاده‏ اى‏ به سوى شما آمد كه بر او دشوار است نابسامانى ‏هاى شما و حريص است بر هدايت شما و بس شفيق و مهربان است به ايمانيان». (توبه / ۱۲۸)
اگر در نسب او بنگريد و او را بشناسيد، مى‏ بينيد كه پدر من است، نه پدرِ زنان شما و برادر پسر عموى من است، نه مردان شما! و چه پرافتخار است اين انتساب.
او رسالت خود را با صداى رسا و انذار انجام داد؛ روگردان از روش مشركان و چهره برتافته از سنّتشان و شكننده ‏ى نيروى مركزيشان. حلقومشان بفشرد و «با حكمت و پند نيكو» (نحل / ۱۲۵) به راه پروردگارش فراخواند. او بُت‏ ها را خرد مى‏ كرد و سرهاى گردن كشان را به زمين می ‏افكند و جمع شان را پراكنده مى‏ ساخت تا بدان حد كه آنان پشت كرده از صحنه بُرون رفتند. تا آن ‏كه دامن شب شكافت و سپيده ‏ى صبح رخ بنمود و پرده از چهره ‏ى خالص حق برگرفته شد و رهبر دين به سخن ايستاد و آتش كفر به خاموشى رفت و سخنان بيهوده‏ ى شيطان فرونشست و پست مردمانِ منافق نابود شدند.
و عقده‏ ى كفر و عداوت از هم گسيخت و شما در ميان مردمانِ روسپيد تهى شكم [از عفت و پاكى] كلمه‏ ى اخلاص [لاإله إلاّ اللّه‏] بر زبان رانديد. «در آن هنگام شما بر لبه ‏ى پرتگاه آتش بوديد كه پيامبر خدا شما را از آن خطر رها نمود». (آل عمران / ۱۰۳) شمايان همانان بوديد كه بت مى پرستيديد و با قمار در پى روزى بوديد. در خوارى و خِسّت جرعه ‏ى كوچك هر نوشنده بوديد و لقمه‏ ى شكار هر طمع‏ گر و تك شعله‏ ى هر شتابان و لگدكوب گام‏ ها. آب شُربتان گنداب و غذايتان پوست جانداران مردار بود. خوار و مطرود بوديد و «در بيم آن‏ كه مردمانِ پيرامون تان شما را بِرُبايند». (انفال / ۲۶)

( ۹ )
سپس خداوند تبارك و تعالى شمايان را به وسيله‏ ى پيامبرش، محمّد صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏ آله ‏و سلم، [از شرك و بت پرستى و جهالت] رهايى بخشيد؛ پس از سختى‏ هاى چنين و چنان [مشكلات گوناگون] و پس از گرفتارى و ابتلاء به پهلوانان و درّنده خويان عرب و سركشان اهل كتاب.
«هرچند گاه كه آتش جنگ برايش افروختند، خداوند آن را خاموش مى‏ نمود». (مائده / ۶۴) و هرچه شاخ گمراهى خودنمايى مى كرد يا مشركان لب به ياوه ‏گويى باز مى كردند، برادرش «على» را در آتش زبانه ‏كش آنان مى‏ انداخت و او دست بردار نبود تا اين‏ كه با پاى [توانمند خود] آنان را لگدكوب مى‏ نمود و با تيغ شمشيرش شعله‏ هاى آتش را خاموش مى كرد. او [على] همواره در اجراى فرمان خدا، به سختی ‏ها تن می ‏داد و پايا و كوشا بود؛ نزديك و صميمى با رسول خدا، سرور اولياى او، مصمّم و خيرخواه و تلاش گر و بردبار بود و «در راه خدا سرزنشِ سرزنش گران بر او اثر نداشت». (مائده / ۵۴)

[حال آن‏ كه] شما در رفاه و آسايش به سر مى ‏برديد و آسوده خيال در خوشى و راحتى و خوش گذرانى، غذاى ويژه مى‏ خورديد و آب زلال و صاف مى‏ نوشيديد و براى ما [اهل بيت] چشم به راه حوادث بوديد و در آرزوى شنيدن اخبار سخت، در جنگ ‏ها عقب‏ نشينى مى كرديد و از كشت و كشتارها فرارى بوديد.

( ۱۰ )
آن گاه كه خداوند براى رسول خود كاشانه ‏ى پيامبران و جايگاه برگزيدگانش را انتخاب كرد و وعده‏ هايش را نسبت به او تمام فرمود؛ در ميان شمايان خار نفاق پديدار شد و لباس دينتان به كهنگى گراييد و جامه ‏ى آن مندرس شد و استخوانش به ضعف و سستى رفت و پوسيده ‏ى آن نابود گشت.
خشم فرو نشسته ‏ى گمراهان برپا شد و گمنام فروخفتگانِ بى‏ ارزش، پديدار گشت و شتر نازپروده ‏ى باطل پرستان نعره برآورد و در صحنه‏ ها دُم جنبانيد. شيطان از لاك خود سربرآورد و برشما بانگ زد و شما را اجابت كننده ‏ى دعوتش ديد و خيره ‏ى فريبش يافت.
آن گاه شما را به جنبش آورد و چالاك و سبك مغزتان يافت و به خشمتان آورد و شمايان را خشمگين يافت كه بر غير شتر خود داغ زديد [علامت گذارى كرديد] و آن را در آبشخور ديگران وارد كرديد.
تمامى اين ‏ها در حالى بود كه هنوز زمانى سپرى نشده بود و جراحت فِراق پيامبر صلى ‏الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم وسيع بود و هنوز التيام نيافته بود و پيكر پيامبر صلى ‏الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم دفن نشده بود. البته اين كارها را به بهانه ‏ى ترس از بروز فتنه، شتابان انجام داديد در حالى كه به گفته‏ ى قرآن «هان كه در فتنه افتادند و همانا جهنّم، كافران را فراخواهد گرفت». (توبه / ۴۹) از شما بعيد و دور بود! چگونه چنين كرديد؟! چرا و «به كدام راه انحرافى مى‏ رويد؟!» (انعام/ ۹۵)
حال آن‏ كه كتاب خدا در ديدگاه شماست؛ كتابى كه موضوعاتش روشن و احكامش درخشان و پرچم ها و علاماتش تابان و دورباش ‏هايش فروزان و فرمان ‏هايش واضح است. ليكن شما آن را به پشت سر خود افكنديد. واى بر شما! آيا از قرآن گريختيد؟ يا غير آن را [در كارهايتان] حاكم نموديد؟
«ستمگران را چه جايگزينى است [كه مخالف قرآن كنند]». (كهف / ۵۰)
«و هركس به جز اسلام دينى بجويد، هرگز از او پذيرفته نبوده، در جهان ديگر از زيان كاران خواهد بود». (آل عمران / ۸۵)
آن‏ گاه درنگ نكرديد؛ مگر به اندازه ‏اى كه مركب خلافت آرام گيرد و مهارش به ‏دست آيد. در آن هنگام به افروختن آتش آن و شعله ور كردن جرقه‏ هايش پرداختيد.
و بانگ شيطان گمراه ‏گر را پاسخ گفتيد و به خاموش كردن فروغ دين و روش‏ هاى پيامبر برگزيده برخواستيد و به نيرنگ و حيله رفتار كرديد؛ مانند آن‏ كه به بهانه‏ ى گرفتن كف روى شير، آن را جرعه جرعه مى‏ نوشيد. و نسبت به اهل بيت و فرزندان او [پيامبر صلى ‏الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم] در ميان مخفى گاه ‏ها گام برداشتيد و ما بسان خنجرى بر گلو خليده و نيزه‏ اى بر دل فرو نشسته، شكيبايى كرديم.

( ۱۱ )
و اكنون شمايان مى‏ پنداريد كه ما اهل بيت را نه ارثى است و نه بهره ‏اى؟ «آيا حكم جاهليت را پى مى جوييد؟» (مائده / ۵۰) «و كيست بهتر از خداوند در حاكميّت اهل يقين؟» (مائده / ۵۰) آيا نمى‏ دانيد؟ آرى، همانند خورشيد تابان برايتان روشن است كه من دختر او [رسول خدا] هستم!
وَه مسلمانان بس كنيد! آيا به زور، ارث پدرم از من گرفته شود؟ اى پسر ابى‏ قحافه؛ آيا اين در كتاب خداست كه تو از پدرت ارث برى و من از پدرم ارث نبرم؟ اگر چنين است، «نكته‏ اى شگفت آورده‏ اى!» (مريم / ۲۷) به قطع رحم و شكستن پيمان به جرأت اقدام كرده‏ اى! پس آيا به عمد كتاب خدا را ترك كرده و «به پشت سرخود انداخته‏ ايد؟» (انعام / ۹۴)
چراكه خداوند تبارك و تعالى مى ‏فرمايد: «و سليمان از داوود ارث برد.»(نمل / ۱۶) يا آن‏ چه از يحيى و زكريا حكايت كرده و فرمود: «پروردگارا! ... از سوى خود فرزندى عطايم فرما كه از من و از تبار يعقوب ارث برد.» (مريم / ۵ ـ ۶) و نيز فرموده: «و برخى خويشان [متوفى] در كتاب خداوند بر ديگران مقدم ‏اند»(انفال / ۷۵) و نيز فرمود: «خداوند درباره ‏ى فرزندانتان سفارش مى‏كند كه پسران را دو برابر دختران ارث خواهد بود» (نساء / ۱۱) و نيز «اگر كسى از شما را مرگ فرا رسد و ثروتى دارد، براى پدر و مادر و خويشانش به خوبى وصيّت كند، اين كار بر خودنگه داران [پرهيزكاران] حق و لازم است.». (بقره / ۱۸۰)
پس به گمان شمايان مرا بهره و ارثى از پدرم نيست؟ و بين من و پدرم نسبتى وجود ندارد؟ آيا خداوند آيه ‏اى را [در ارث] ويژه‏ ى شمايان نموده كه پدر من از آن بيرون و مستثنى است؟ يا اين ‏كه ادعا داريد من و پدرم از دو مذهبيم و از هم ارث نمى ‏بريم؟
آيا من و پدرم از افراد يك دين و مذهب نيستيم؟ يا اين‏ كه شمايان به عام و خاصّ قرآن از پدرم و پسرعمويم داناتريد [كه فدك را از من گرفتيد]؟
هان! اين مركب زين كرده و لُجام زده را بگير و ببر كه با تو در گورت خواهد بود و تو را در حشر و نشر ديدار خواهد كرد.
چه خوب داورى است خداوند و چه نيك دادخواهى است محمّد و خوش وعده گاهى است رستاخيز و به زودى خواهيد فهميد كه به انحراف رفته‏ ايد و در قيامت «ياوه گويان زيان خواهند ديد». (جاثيه / ۲۷) آن‏گاه است كه پشيمانى سودى ندارد و « براى هر خبرى قرارگاهى است و به زودى خواهيد دانست» (انعام / ۶۷) كه «عذاب خوار كننده چه كسى را در بر خواهد گرفت و چه كسى را كيفر پايدار خواهد رسيد!» (هود / ۳۹)

( ۱۲ )
سپس به سوى قبر پدر توجّهى كرد و گريه گلويش را گرفت و گفت:
پدر! پس از تو سختى ها و قصّه ‏ها برايمان پديدار شد كه اگر حضور داشتى كار چنين سخت و دشوار نبود.
ما تو را از دست داديم هم چون زمين باران ‏هاى دانه درشت خود را و امّت تو تباه شدند. هان! برما شاهد باش و از ما روى برمتاب.
و هر خاندانى كه منزلتى نزد خدا داشت، نزد خويشان خود نيز مقامى داشت وليكن؛
مردمانى كينه‏ هاى [اندوخته‏ ى] سينه‏ هاى خود را بر ما آشكار كردند، آن هنگام كه تو در گذشتى و خاك بين ما و تو حايل شد.
ديگر كسان بر ما ترش رويى كردند و ما را خوار نمودند، هنگامى كه تو از ميان ما رفتى؛ گويى تمامى كره ‏ى خاكى غصب شد و به تاراج رفت.
به زودى آنان كه بر خاندان ما ستم روا داشتند، خواهند دانست كه در رستاخيز به كجا برمى‏ گردند!
تو بودى ماه تمام و پرتو افكن بر جهانيان و بر تو بود كه پيام‏ ها از سوى خداوند عزيز فرود مى ‏آمد. تا تو در جمع ما بودى، جبرئيل با آيات آورده ‏اش مأنوس ما بود. همان كه تو ما را ترك كردى، تمامى خيرات نيز از ما روى برتافت.
پدر! شهرها از پس وسعت خود بر من تنگ شد و خورشيد تابان چهره ‏هاى دو نوه ‏ات [حسن و حسين] در فِقدانت گرفت و مرا به رنج و آزردگى برد.
اى كاش پيش از تو، مرگ ما را در می ‏گرفت؛ آن گاه كه رفتى و تل ‏هاى خاك ميان ما فاصله شد. از مردمان عرب و عجم همانند ما كسى دچار مصيبت و اندوه نشد.
هماره و تا زنده‏ ايم و هستيم، چشمان مان برايت مويه كنان و اشك ريزان خواهد بود. و آن‏ گاه حضرت فاطمه عليها السلام اين گونه خواند:
تا تو زنده بودى، همواره پشتيبان من بودى و من به راحتى رفت و آمد مى ‏كردم و تو بال و پرم بودى. و امروز در برابر فرومايه‏ اى به اجبار فروتنى مى‏كنم و از او فاصله مى گيرم و به دست خود، ستمگر را دور مى كنم.
پدر! اگر قُمرى پرنده از اندوه، روى شاخه‏ اى شبانه اشك مى ريزد، من در سپيده ‏ى روز روشن مى گريم!

( ۱۳ )
سپس به سوى انصار نگاهى تند كرده، فرمود:
اى گروه بازماندگان و ياوران ملت و نگهبانان اسلام! اين چه سستى است درباره‏ ى من و اين چه ضعفى است از يارى من و اين چه چشم پوشى است در حق من و چه غفلت و خوابى است درباره‏ ى آن‏چه به ستم از من گرفته شده است؟ مگر رسول خدا پدرم، نگفته است: حرمت مرد در ميان فرزندانش نگه داشته مى ‏شود؟ چه قدر به سرعت كار خود را كرديد! و به شتاب كار را پيش از رسيدن وقتش به انجام رسانيديد! گويا پيش از رسيدن وقت از بزغاله روغن گرفتيد؛ حال آن‏ كه توانمند بوديد ياری ام كنيد بر آن ‏چه مى خواستم و آن ‏چه در پى رسيدن به آن بودم. آيا مى‏ گوييد كه محمّد، رسول خدا صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم، مُرد؟!
البته كه؛ به خدا سوگند! اين رويدادى بزرگ بود؛ شكاف و سستى‏ اش دامنه دار و جبران گرش ناياب است و زمين با فقدان او به تاريكى رفت و برگزيدگان خدا اندوهگين گشتند و آفتاب و ماه در عزاى او گرفتند و ستارگان فرو ريخته، پراكنده شدند. آرزو ها بى‏ نتيجه ماند؛ كوه ‏ها سرتعظيم فرود آورده، فرو ريختند و دارايى‏ ها به تاراج رفت و حريم او شكسته شد و در مرگ او به حرمتش اهانت شد و فتنه امّت را فرا گرفت و تاريكى جهان را احاطه كرد و حق و حقيقت بدرود حيات گفت.
به خدا سوگند! اين بزرگ ترين پديده ‏ى ناگوار و دشوارى بود كه همانندش نه آمده و نه در آينده خواهد آمد.
اين حادثه اى است ناگوار كه كتاب خدا در خانه ‏هايتان در سپيده ‏دمان و شام‏ گاهان اعلان كرد! و همواره بانگ و فرياد و تلاوت و آوازش به گوش تان مى‏ رسد.
و نيز كتاب خدا آورده است، آن چه را براى پيامبران و فرستادگان گذشته روى داده كه حكم و قضاى حتمى الهى است: «و محمّد نيست مگر فرستاده ‏ى خدا كه پيش از او نيز پيامبرانى آمده و در گذشته‏ اند؛ پس آيا اگر او وفات كرد يا كشته شد، به گذشته‏ ى جاهلى خود بر مى گرديد و مرتد مى شويد؟ و آن كس كه به گذشته ‏هاى خود بر گردد و مرتد شود، براى خداوند زيانى نخواهد داشت و خداوند به زودى سپاس گزاران را پاداش خواهد داد». (آل عمران / ۱۴۴)

( ۱۴ )
وَه پسران قَيله [اوس و خزرج از انصار] آيا از حقم باز داشته شوم؟ و حال آن‏ كه شما در ديدگاه و شنيدگاه و مشورت ‏گاه ‏ام هستيد و اجتماع تان در دسترس! فريادم فراگيرتان و پيام‏ هايم به گوش تان؛ در حالى كه هم نفرات و هم آمادگى داريد و هم خانه و پناهگاه و هم ابزار و نيرو و سلاح و سپر نزد شماست. فريادم به شمايان مى رسد و پاسخم نمى دهيد؟ و دادخواهيم به گوش تان است و پناهم نمی ‏دهيد؟ و شمايان پيش تر به شجاعت و دلاورى و پهلوانى، مشهور و به خير و خوبى و صلاح، معروف بوديد.
و شمايان نخستين برگزيده‏ هاى خداييد كه براى ما اهل بيت انتخاب شده ‏ايد. شمايان بوديد كه با عرب به مبارزه برخاستيد و با مشكلات به راحتى برخورد كرديد و تحمل رنج و سختى نموديد؛ عليه امت‏ هاى ديگر برخاستيد و با شجاعان و پهلوانان، بدون سپر و زره، بى‏ باكانه جنگيديد. همواره ما فرمان مى‏ داديم و شمايان فرمان مى برديد تا از سوى ما شمايان را پايدارى آمد و به وسيله ‏ى ما آسياب اسلام بر محور شما به چرخش در آمد و منافع روزگاران به دست رسيد و فرياد شرك خاموش شد و فوران كژى و ناراستى فرو نشست و آتش جنگ خاموش شد و فرياد آشوب به آرامی ‏رفت و نظام دين به انسجام نشست.

( ۱۵ )
اكنون پس از روشنى حق به كجا رفتيد كه پس از اعلان حقيقت آن را پنهان كرديد و پس از روى آورى برگشتيد و از پسِ ايمان، به شرك گراييديد و از پسِ شجاعت، به هراس رو كرديد. ترسيديد از قومى «كه عهد و پيمان شكسته و در دينتان عيب جويى كردند! اينك با پيشوايان كفر بجنگيد كه آنان سوگند و پيمان ‏شان شكستند، شايد كه از كارشان برگردند». (توبه / ۱۲) «آيا نمی ‏جنگيد با مردمانى كه سوگندهاى خود را نقض كرده و بر راندن رسول [از مدينه] همت گماشتند و ابتداى به جنگ كردند؟ آيا از آنان مى‏ هراسيد؟ حال آن‏ كه خداوند سزاوارترين است كه از او بهراسيد، اگر راست مى گوييد كه ايمان داريد!» (توبه / ۱۳)

( ۱۶ )
هان! به خدا سوگند مى‏ بينم كه به راحتى زندگى تكيه كرده ‏ايد و آن را كه سزاوارتر به قبض و بسط كارهاست، رانده ايد و به رفاه رو آورده‏ ايد. و از تنگى به آسايش، دل خوش داشته‏ ايد. از طريق دين، كج شده‏ ايد و آن‏ چه نگه داشته بوديد، دور ريخته ‏ايد و آن‏ چه به آسانى خورده بوديد، برگردانديد.
پس «اگر شما و تمامى زمينيان كفر ورزند، خداوند را زيانى نخواهد بود؛ چرا كه او تنها بى‏ نياز و ستوده است». (ابراهيم / ۸) «مگر خبر پيشينيان به شما نرسيده چون: قوم نوح و عاد و ثمود و نيز آنان كه از پس ايشان آمده‏ اند و داستان شان را جز خداوند نداند؛ چرا كه پيامبرانشان همراه دلايل روشن آمدند و آنان دستان در دهان ‏ها نهاده، گفتند: ما به رسالت شمايان كافريم و به آن‏ چه ما را به آن می ‏خوانيد، در شك و ترديديم». (ابراهيم / ۹)
[از ايشان درس عبرت آموزيد.]

( ۱۷ )
هان! همانا آن‏ چه گفتم از روى فكر و انديشه گفتم كه تنها گذاشتن من، با روح شما آميخته و بى ‏وفايى و فريب، دل‏ هايتان را فرا گرفته است. ليكن سخنان امروزم به خاطر اين است كه جانم بر لب رسيده و اندوهم ژرف و نيروى جانم كاسته و ايمان شمايان به سستى گراييده و اندوه و غصه‏ ام فراوان و آنك بايسته است عذر شمايان را قطع و برهانم را تمام كنم؛ پس اكنون افسار [خلافت يا فدك ]را بگيريد و ببريد.
بر شتر مقصود سوار شويد، در حالى كه پشت آن زخم، استخوانش شكسته، جانش ضعيف، پايش شكسته، عيب و عار آن باقى و با خشم خداوند جبار و ننگ جاودانه، نشان دار شده است و به آتش افروخته ‏ى خداوند پيوسته است. «آتشى كه بر دل ‏ها افروخته و آن ‏ها را فرا گرفته است، آتش‏ هايى بسان ستون‏ هاى سر به فلك كشيده». (همزه ۶ ـ ۹) آرى، آن ‏چه مرتكب مى ‏شويد، در برابر ديدگان خداوند است «و به زودى ستمگران خواهند ديد كه به كجا رهسپارند!» (شعرا / ۲۲۷)

( ۱۸ )
و منم [فاطمه] دختر آن ‏كه «در نزديكى روز رستاخيز، شمايان را از عذاب سخت آن انذار مى كند». (سبأ / ۴۶)
«اكنون درباره‏ ام مكر كنيد و فرصتى برايم نگذاريد». (هود / ۵۵) و كارتان را به انجام رسانيد و ما «نيز كارمان را انجام مى دهيم و چشم به آينده بدوزيد كه ما نيز چشم به راه آينده ‏ايم!» (هود / ۱۲۱ ـ ۱۲۲)
پروردگارا! ميان ما و ملّت‏ مان به حق داورى كن كه تو بهترين داوران هستى و «به زودى كافران خواهند دانست كه پايان كار به سود چه كسى است!» (رعد / ۴۲)
«و اى پيامبر! بگو: هر چه مى‏ خواهيد انجام دهيد كه به زودى خداوند، رسول و ايمانيان، نتيجه ‏ى كارتان را خواهند ديد». (توبه / ۱۰۵) «و هر كسى نامه ‏ى كردارش بر گردنش آويخته است». (اسراء / ۱۳) «پس هر آن كس كه به قدر ذرّه ‏اى نيكى كند، آن را خواهد ديد و آن ‏كه به اندازه ‏ى ذرّه ‏اى بدى كند، آن را خواهد يافت». (زلزله / ۷ ـ ۸)
[گويا كار در زمان اندك انجام شده و به نتيجه رسيده [و آن، اين‏ كه شمايان بی ‏وفايى كرديد و نتيجه را خواهيد چشيد.]

منابع خطبه ی فدکیّه:

گزارشهاي تاريخي حاكي از آن است كه اين خطبه در منابع مربوط به نيمه دوم قرن دوم هجري آمده است. لوط بن يحيي، معروف به أبو مخنف أزدي(م 157 ه)، كتابي مستقل به نام خطبة الزهرأ(ع) داشته كه البته اين كتاب از بين رفته است.( الذريعة، ج 7، ص 203.) همچنين ابوالفرج اصفهاني، از محدثان و مورخان مشهور قرن چهارم هجري، نيز كتابي تحت عنوان كلام فاطمة في فدك داشته كه آن هم چون ديگر آثار مربوط به اين واقعه از ميان رفته است.( همان، ج 18، ص 109.) همچنين احمد بن عبدالواحد بن احمد البزّاز، معروف به ابن عبدون (330-423ه)، از مشايخ مرحوم نجاشي و شيخ طوسي، كتابي به نام تفسير خطبة فاطمة الزهرأ داشته است.(رجال النجاشي، ص 87 ؛ ايضاح الاشتباه، ص 104 ؛ اَمل ال آمل، ج 2، ص 26 ؛ الذريعة، ج 4، ص 348.)
علاوه بر اين سه كتاب مستقل كه پيرامون اين خطبه به رشته تحرير درآمده و گزارشهاي آن به ما رسيده است، بسياري از محدثان و مورخان اسلامي، تمامي خطبه يا بخشي از آن را، با ذكر سلسله اسناد و رجال آن يا بدون اسناد، در كتب خود آورده اند و برخي ديگر نيز اشاره اي به وجود اين خطبه نموده اند.
ما در اين بخش به منابع مكتوبي كه هم اكنون در دسترس است و خطبه حضرت در آن وجود دارد، به ترتيب زماني حيات موءلفان، اشاره مي كنيم. اين منابع عبارتند از:
1 بلاغات النسأ، تأليف أحمد بن طيفور
أبوالفضل أحمد بن أبي طاهر، معروف به ابن طيفور، در سال 204 هجري در بغداد متولد شد و به سال 280 هجري در شام بدرود حيات گفت. تأليف حدود پنجاه كتاب را به او نسبت داده اند. اثر مشهور او تاريخ بغداد و اثر ديگر او المنثور و المنظوم است. ابن طيفور اين كتاب را در چهارده جزء تأليف نمود كه تنها دو جزء يازدهم و دوازدهم آن باقي مانده و بقيه اجزاي آن مفقود گرديده است. بخشي از جزء يازدهم كتاب فوق، به نام بلاغات النسأ هم اكنون در دسترس است.
اين كتاب كه اكنون به صورت مستقل تحت همين عنوان چاپ شده است، حاوي سخنان برخي از زنان انديشمند و خطباي عرب زبان است. ابن طيفور خطبه حضرت فاطمه (صلوات الله علیها) را پس از سخنان عايشه، همسر پيامبر(صلی الله علیه وآله)، ذكر كرده است.(بلاغات النسأ، ص 26.) اين كتاب از قديمي ترين منابع مكتوبي است كه خطبه حضرت با سلسله اسناد در آن موجود است و هم اكنون در دسترس ما قرار دارد.
2 مختصر بصائر الدرجات، تأليف حسن بن سليمان حلّي
سعد بن عبدالله اشعري قمي از علماي بزرگ و از محدثان جليل القدر شيعه (م 300 ه)، كتابي به نام بصائر الدرجات را تأليف نمود. اين كتاب كه حاوي احاديث اعتقادي و تاريخي در اثبات عقايد شيعه بود، تا قرن هشتم هجري در دست علماي شيعه بوده و بنا به نقل مرحوم مجلسي از كتب مورد اعتماد نزد آنان به شمار مي آمده است.
حسن بن سليمان حلّي كه او نيز از علماي شيعه در قرن هشتم بود، بخشي از احاديث كتاب بصائر الدرجات را گزينش كرد و ضمن اضافه نمودن برخي احاديث ديگر به اين مجموعه، آن را مختصر بصائر الدرجات ناميد. مرحوم حسن بن سليمان، در ضمن ذكر حديث مفصلي از امام صادق(علیه السلام)، به گونه اي مختصر و گذرا و بدون ذكر اصل خطبه، اشاره اي به محتواي آن نموده است.(مختصر بصائر الدرجات، ص 456.)
3 السقيفة و فدك، تأليف أحمد بن عبدالعزيز جوهري
أحمد بن عبدالعزيز از محدّثان اهل سنت در قرن دوم هجري است. او مورخ و اديب و شاعر توانايي بود و در علم حديث نيز تبحر داشت و از جمله محدثان مشهور آن عصر به شمار مي آمد. كتاب السقيفة و فدك و اخبار الشعرأ از جمله تأليفات اوست. جوهري در سال 323 ه در بصره بدرود حيات گفت.(الذريعة، ج 12، ص 206.)
كتاب السقيفة و فدك چنان كه از نام آن پيداست، حاوي مطالبي درباره دو واقعه مهم تاريخي صدر اسلام است. اين كتاب اكنون موجود نيست، اما ابن ابي الحديد معتزلي در كتاب گرانسنگ خود به نام شرح نهج البلاغه، بخشهايي از اين كتاب را نقل نموده است. كتابي كه اكنون به نام السقيفه و فدك، از احمد بن عبدالعزيز جوهري، وجود دارد، در اصل مطالب جمع آوري شده از شرح نهج البلاغه ابن ابي الحديد است. جوهري بخشهايي از خطبه حضرت را به دو طريق با ذكر سلسله اسناد آورده است.(السقيفة و فدك، ص 98.)
4 مقاتل الطالبيين، تأليف أبوالفرج اصفهاني
گذشت كه علي بن الحسين، معروف به ابوالفرج اصفهاني، متوفاي 356ه ، كتابي مستقل پيرامون خطبه حضرت نگاشته كه حوادث روزگار آن را از بين برده است.
ابوالفرج در سال 284ه در اصفهان زاده شد. او پس از طي مراحل مقدماتي در علوم مختلف چون تاريخ، ادب، شعر، حديث، و... ، شهرت يافت. از آثار او كتاب ذي قيمت مقاتل الطالبيين است. او در اين كتاب به ذكر زندگينامه فرزندان عبدالمطلب و شهداي طالبي از عصر نبوت تا زمان حيات خود پرداخته است ابوالفرج در اين كتاب اشاره اي به صدور اين خطبه نموده و در شرح حال زينب كبري(سلام الله علیها) نوشته است:والعَقيلة هي الّتي روي ابن عباس عنها كلام فاطمة في فدك، فقال: حدثتني عقيلتنا زينب بنت علي(علیهم السلام).(مقاتل الطالبيين، ص 60.)
5 شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار، تأليف نعمان بن محمد
اين كتاب توسط نعمان بن محمد، معروف به قاضي نعمان مغربي، متوفاي 363ه و از علماي شيعي اسماعيلي، نگاشته شده است. موضوع كتاب بيان احاديث در فضايل و مناقب ائمه اهل البيت(علیهم السلام) است. قاضي نعمان، بخشي از خطبه حضرت زهرا را بدون ذكر سند، به صورت مرسل از عبدالله بن سلام از فاطمه زهرا نقل نموده است.(شرح الاخبار، ج 3، ص 34، ح 174).
6 من لا يحضره الفقيه، تأليف شيخ صدوق (ره)
محمد بن الحسين، معروف به شيخ صدوق در سال 381ه وفات يافت. مرحوم صدوق يكي از علماي طراز اول جهان تشيع و يكي از اركان مهم مذهب شيعه است. كتاب من لا يحضره الفقيه كه يكي از چهار منبع اصلي حديث نزد شيعه اماميه به شمار مي رود، از تأليفات اوست.
شيخ صدوق در اين كتاب بخشي از خطبه فدك را از حضرت زينب نقل نموده و در آخر نوشته است:و الخطبة طويلة أخذنا منها موضعَ الحاجة.(من لا يحضره الفقيه، ج 3، ص 372، ح 1754.)
7 علل الشرائع، تأليف مرحوم صدوق(ره)
مرحوم صدوق در حوزه تأليف و تصنيف يكي از پركارترين عالمان شيعه است. كتاب علل الشرائع كه از زاويه فلسفي احكام به احاديث نظر افكنده است، از جمله مصنفات او به شمار مي رود. شيخ در اين كتاب، آن مقدار از خطبه را كه در كتاب من لا يحضر آورده بود، با دو سند مختلف ديگر ذكر كرده است.(علل الشرائع، ج 1، ص 289.)
8 المناقب، تأليف احمد بن موسي بن مَردُويَه اصفهاني، متوفاي 410 ه
اين كتاب هم اكنون مفقود است. اسعد بن شقروه، متوفاي 635 ه ، در كتاب خود به نام الفائق، خطبه حضرت را از اين كتاب نقل نموده است. اكنون كتاب فوق الذكر نيز وجود ندارد، اما سيد بن طاووس در كتاب الطرائف، خطبه فدك را از كتاب الفائق نقل نموده است.(الطرائف، ص 263، ح 368.) بنابراين، كتابي كه هم اكنون تحت عنوان المناقب ابن مردويه منتشر شده است، در حقيقت احاديثي است كه مرحوم سيد بن طاووس در كتاب الطرائف خود از كتاب الفائق، از كتاب المناقب نقل نموده است.
9 نثر الدرر، تأليف منصور بن حسين رازي
منصور بن حسين رازي، معروف به ابو سعد آبيِ وزير، يكي از علماي شيعي مذهب و از اهالي ري بود. او از ادبا و دانشمندان قرن پنجم هجري است كه مدتي وزارت مجد الدوله رستم بن فخرالدوله را عهده دار بود.از مصنفات او كتاب هفت جلدي نثر الدرر است كه البته به نام نثر الدر چاپ شده و معروف است. نزهة الأديب و التاريخ از ديگر آثار او به شمار مي رود.
كتاب نثر الدرر حاوي بخش زيادي از خطبه حضرت است، كه متأسفانه بدون ذكر سند آمده است.(نثر الدر، ج 4، ص 8 .)
10 الشافي في الإمامة، تأليف مرحوم سيد مرتضي
علي بن الحسين موسوي، معروف به سيد مرتضي، يكي از ارجمندترين و بزرگ ترين مصنفان و از قدماي دانشمندان شيعه اماميه به شمار مي رود. او در موضوعات مختلف از قبيل فقه، حديث، اصول فقه و تاريخ، صاحب تأليف و تصنيف است.
كتاب الشافي في الإمامة چنان كه از نام آن پيداست، در بيان احاديث مربوط به مسئله امامت و از جمله تأليفات هم اين دانشمند شيعه به شمار مي آيد. مرحوم سيد مرتضي بخشي از خطبه فدك را به سه طريق از استادش ابوعبداللّه مرزباني نقل نموده است.(الاعلام، ج 4، ص 278.)
11 دلائل الامامة، تأليف محمد بن جرير طبري
بايد توجه داشت كه علي رغم تشابه اسمي و اشتراك در آبا و اجداد و حتي اشتراك در كنيه، اين محمد بن جرير، غير از محمد بن جرير مشهور، صاحب تفسير و تاريخ، است. همچنين اين شخص، كسي غير از محمد بن جرير شيعي، صاحب كتاب المُسْتَرشَدُ في الإمامة است. اين شخص معروف به طبري صغير در مقابل طبري كبير است كه به صاحب تفسير و تاريخ اطلاق مي شود. او از علماي قرن پنجم هجري به شمار مي آيد.
مفصل ترين متن موجود و متني كه بيشتر علماي متأخر و معاصران از آن بهره جسته اند، متن خطبه حضرت در اين كتاب است. مرحوم طبري اين خطبه را به نُه طريق مختلف با ذكر سلسله اسناد آن آورده است.(دلائل الامامة، ج 4، ص 111.)
12 مقتل الحسين(علیه السلام)، تأليف موفق بن احمد مكي
موفق بن احمد، مشهور به خطيب خوارزمي، متوفاي 568ه است. او در اين كتاب بخشي از خطبه را به نقل از عايشه ذكر كرده است.(مقتل الحسين، ص 121، ح 59.)
13 الاحتجاج، تأليف أبو منصور طبرسي
أحمد بن علي بن ابي طالب، مشهور به ابو منصور طبرسي، يكي از علماي شيعه و از محدثان و موءلفان قرن پنجم و اوايل قرن ششم هجري است. كتاب الاحتجاج كه مشتمل است بر احتجاجات پيامبر(صلی الله علیه وآله) و ائمه (علیهم السلام) و بعضي از صحابه و برخي از علماي اسلام با مخالفين خود، يكي از تأليفات اوست. متاسفانه احاديث اين كتاب به غير از آنچه از تفسير منسوب به امام عسكري(علیه السلام) نقل شده، به صورت مرسل و بدون سند است. مرحوم طبرسي اين خطبه را به صورت مشروح از عبدالله بن حسن نقل نموده است.(الاحتجاج، ج 1، ص253)
14 منال الطالب في شرح طَوال الغرائب، تأليف مبارك بن محمد الجزري
اين دانشمند سني مذهب به ابن اثير معروف است و به سال 606 هجري وفات يافته است. ابن اثير در اين كتاب، خطبه حضرت را مفصل و با شرح لغات آن، در فصل احاديث الصّحابيات، به صورت مرسل از زينب كبري، دختر امير مومنان (علیه السلام)، نقل نموده است.(منال الطالب، ص 501 507.)
15 تذكرة الخواص من الأمّة في ذكر مناقب الأئمة، تأليف سبط ابن الجوزي
ابو مظفر يوسف بن قُزُغْلي بن عبدالله، معروف به سبط ابن جُوزي حنفي، اين كتاب را در خصوص ذكر مناقب و فضايل ائمه اهل البيت به رشته تحرير درآورده است. ابن جوزي بخش مختصري از خطبه فدك را به صورت مرسل از شعبي نقل نموده است.(تذكرة الخواص، ص 317.) وي در سال 654ه بدرود حيات گفته است.
16 شرح نهج البلاغه، تأليف ابن ابي الحديد معتزلي
اين كتاب كه يك دوره كامل تفسير و شرح سخنان امام علي(علیه السلام) در نهج البلاغه است، از شروح معتبر و قابل استفاده به شمار مي رود و حاوي اطلاعات تاريخي مفيدي است. ابن ابي الحديد اين خطبه را از كتاب السقيفة و فدك جوهري نقل نموده است.( شرح نهج البلاغه، ج 16، ص 263.)
و...